الشروع بإنشاء بؤرة استعمارية جديدة في الأغوار الشمالية

Posted: 27/10/2016

 

  • الانتهاك: الشروع بإنشاء بؤرة استعمارية جديدة.
  • الموقع: خربة الحمة في الأغوار الشمالية.
  • تاريخ الانتهاك: 26/10/2016م.
  • الجهة المعتدية: مستعمرو مستعمرة " جفعات سلعيت".
  • الجهة المتضررة: أصحاب وملاك الأراضي خاصة وأهالي خربة الحمة.

تفاصيل الانتهاك:

في ساعات الصباح الباكر من يوم الأربعاء 26/10/2016م أقدم مجموعة متطرفة من مستعمري مستعمرة " جفعات سلعيت" الجاثمة على أراض منطقة الأغوار الشمالية تحديداً جنوب غرب قرية عين البيضا بإقامة بؤرة استعمارية جديدة في المنطقة المعروفة باسم "خلة حمد"  المطلة على تجمع الحمة البدوي،  وذلك  عبر  نصب   خيمة  سكنية، ووضع خزان للمياه بالإضافة إلى تثبيت أعمدة للكهرباء لربط البؤرة الاستعمارية الجديدة بمستعمرة "سلعيت".

يذكر أن البؤرة الجديدة تقع على مسافة لا تتعدى 400متراً عن المستعمرة المذكورة، على أراض تصنف بأنها أملاك دولة كما يصفها الاحتلال الإسرائيلي، وجزء صغير من الأراضي المستهدفة هي مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين من قرية عين البيضا.

يذكر أن الخطوات الجديدة من قبل المستعمرين بدأت منذ تاريخ 13/10/2016م عبر القيام بزيارات استفزازية للمستعمرين وبصورة جماعية للموقع المستهدف والتواجد به على مدار الساعة تحت حماية جيش الاحتلال الاسرائيلي. وقد سبقت تلك الخطوة قيام المستعمرون بقطع الطرق الزراعية عبر وضع الحجارة في الطريق المؤدي إلى منطقة " خلة حمد" تمهيداً للسيطرة عليها.

صورة 1: مستعمرة "جفعات سلعيت "

صورة 2:  البؤرة الجديدة يظهر تجمع الحمة البدوي

 

 

الصور 3-5:  صور البؤرة الاستعمارية الجديدة

 

من جهته أكد عارف دراغمة رئيس تجمع بدوي المالح لباحث مركز أبحاث الأراضي بالقول:"  تعتبر منطقة خلة حمد من المناطق الرعوية الهامة بالنسبة للمواطنين البدو القاطنين في المنطقة، وعرفت قديماً بأهميتها أيضاً في الزراعات الحقلية والمروية للمنطقة، وفي حال سيطر المستعمرين عليها فإن ذلك يعني السيطرة على ما لا يقل عن 1000 دونم هناك في محيط التلة وحتى الوصول إلى مستعمرة " جفعات سلعيت".

وأضاف دراغمة بالقول: 

" إن إقامة مثل تلك البؤرة تعتبر بمثابة نكبة جديدة لأهالي المنطقة كلها، واستمرار في مسلسل تهويد الأغوار الفلسطينية، وحرمان المواطنين  الأصليين من ابسط حقوقهم الإنسانية". يشار إلى أن سيطرة المستعمرين على " خلة حمد"  تم بطرق العربدة  وسرقة في وضح النهار، وليس بموجب إخطارات عسكرية تتضمن وضع اليد على أراض  صادرة عن قيادة جيش الاحتلال في الضفة الغربية،  ولكن على الرغم من ذلك فان خطوة المستعمرين لاقت الدعم المطلق من قبل جيش الاحتلال ومجلس المستعمرات في الأغوار الفلسطينية، وهذا يؤكد من جديد الإستراتيجية التي ينتهجها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م عبر تهويد الأرض وسرقتها بطرق تتنافى مع المواثيق الدولية".

تجدر الإشارة إلى أن إقامة البؤرة الجديدة يأتي بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال بهدم تجمع " الحمة البدوي في أيلول 2016 ، والذي أسفر عن تهجير ثمان عائلات بدوية، والتي يصر الاحتلال حتى الآن على منعها من البناء مجددا أو حتى التواجد في المنطقة، في حين أطلق جيش الاحتلال العنان للمستعمرين نحو الاستيلاء على المئات من الدونمات المجاورة هناك.

وتعتبر المستعمرة " جفعات سلعيت" والتي انطلق منها المستعمرون، بحد ذاتها غير قانونية  وتم إقامتها أيضا بطرق الخداع والسرقة، ففي عام 2003م  أقدم المستعمرون على الاستيلاء على أراض زراعية من قرية بردلة في الأغوار الشمالية، حيث تم نصب عدد من البيوت المتنقلة هناك،  واليوم وبعد مرور 13 عاماً أصبحت تلك البؤرة مستعمرة كبيرة  تصادر مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية وتهود أجزاء كبيرة من المنطقة.

قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص الاستيطان:

  1. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/12/1972، والذي طالبت فيه إسرائيل الكف عن عدد من الإجراءات والممارسات، منها (بناء مستوطنات إسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة ونقل بعض السكان المدنيين من إسرائيل إلى الأراضي العربية المحتلة).
  2. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 15/12/1972، الذي طلبت فيه الجمعية العامة من إسرائيل أن تكف عن ضم أي جزء من الأراضي العربية المحتلة وتأسيس مستوطنات في تلك الأراضي، ونقل السكان إليها.
  3. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 7/12/1973، الذي أعربت فيه الجمعية العامة عن القلق البالغ لخرق إسرائيل لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وجميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير معالم الأراضي المحتلة أو تركيبها السكاني واعتبرتها انتهاكا للقانون الدولي.
  4. قرار الجمعية العامة بتاريخ 29/11/1974 الذي أعربت فيه الجمعية العامة عن أشد القلق من ضم إسرائيل لبعض أجزاء الأراضي المحتلة وإنشاء المستوطنات ونقل السكان إليها.
  5. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 15/12/1975، والمكون من أربعة أقسام، وقد دانت في القسم الأول جميع الإجراءات التي تمارسها إسرائيل في الأراضي المحتلة، واصفة تلك الممارسات بأنها تشكل انتهاكات خطيرة لميثاق الأمم المتحدة وعائقا أمام إقرار سلام دائم وعادل في المنطقة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعتبر لاغية وباطلة، وليس لها أساس من الشرعية.
  6. قرار الجمعية العامة الصادر في 28/10/1977، الذي أكد في البند الأول منه على أن جميع التدابير والإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 لا صحة لها قانونا، وتعد عرقلة خطيرة للمساعي المبذولة للتوصل إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، كما تأسف الجمعية العامة بشدة لاستمرار إسرائيل في تنفيذ هذه التدابير وخاصة إقامة المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة.

 

اعداد:

 مركز أبحاث الاراضي – القدس