منذ بداية الانتفاضة أقام الاحتلال 70 حاجزاً
محافظة الخليل تتحول إلى سجن بفعل إقامة الحواجز على مداخلها وإغلاق طرقها وأحيائها

Posted: 10/03/2016

 

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي نهاية العام الماضي 2015 ومطلع العام الحالي 2016م من إغلاق مداخل بعض القرى والبلدات في محافظة الخليل، من خلال إغلاق مداخلها بالمكعبات الإسمنتية والصخور والأتربة، و/أو البوابات الحديدية الموجودة على مداخلها. كما أغلقت بعض الطرق الموصلة الى أراضي المواطنين الزراعية، وقد تركزت معظم هذه الإغلاقات على جنبات شارع الخليل – بيت لحم (الالتفافي رقم 60) وشارع الخليل – الظاهرية (امتداد للشارع الالتفافي 60) والشارع الموصل ما بين مدنية الخليل وقرى يطا الجنوبية (الالتفافي 317). وقد زادت قوات الاحتلال من إغلاقاتها للمداخل مطلع شهر تشرين الثاني 2015م، وتراوحت الإغلاقات ما بين مؤقتة وأخرى لا زالت دائمة وقائمة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير 28/02/2016م.

 

 

 

توضح الصور المرفقة: صور من إغلاقات الاحتلال لمداخل المدن والقرى الفلسطينية

 

وقد رصد فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي (70) إغلاقاً لمداخل القرى والبلدات والمخيمات في محافظة الخليل، وتنوعت الإغلاقات والمعيقات ما بين إغلاق البوابات الحديدية التي وضعها الاحتلال سابقاً على مداخل القرى والبلدات، وبين مكعبات إسمنتية جاهزة كانت قوات الاحتلال تجلبها إلى مكان الإغلاق، وأخرى عبارة عن سواتر ترابية وصخور تقوم جرافة عسكرية بتجريف المنطقة المجاورة للمدخل المراد إغلاقه ووضع الصخور والأتربة في المدخل لمنع وإعاقة حركة تنقل المواطنين.

فقد رصد المركز – حتى تاريخ إعداد هذا التقرير – إغلاق دائم  ومستمر للمدخل الرئيسي لمخيم الفوار للاجئين منذ شهر تشرين الثاني 2015  عبر إغلاق البوابة الحديدية على مدخل المخيم، كما لا يزال المدخل الشرقي لمدينة دورا (مثلث الفوار) مغلقاً منذ ذاك التاريخ وببوابة حديدية أيضاً.

كما تم رصد (39) إغلاقاً بالصخور والأتربة في (8) مدينة وقرية فلسطينية، معظمها إغلاقات لمداخل قرى، والأخرى طرقاً تربط أراضي المواطنين الزراعية بالشارع الرئيسي في المنطقة .

كما تم رصد (12) إغلاق بالمكعبات الإسمنتية الجاهزة التي جلبتها قوات الاحتلال إلى المكان المراد إغلاقه.

كما تم رصد (11) بوابة حديدية، وإضافة 3 أبراج عسكرية، كما يقيم 5 حواجز عسكرية.

كما رُصدت (8) مواقع تشهد حواجز شبه دائمة لقوات الاحتلال، حيث يقوم جيش الاحتلال بنصب حواجز بشكل شبه يومي في هذه المواقع، ويقوم بإيقاف مركبات المواطنين وإعاقة تحركاتهم والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

وفيما يلي ابرز المواقع التي تشهد تواجداً لهذه الحواجز العسكرية:  

 

الرقم

 

مكان نصب الحاجز العسكري

الطريق يربط

من

إلى

1

رأس الجورة " جورة بحلص"

مدينة الخليل

شارع 35

2

وادي الشرق " مدخل سعير "

بلدة سعير

شارع 60

3

الحواور " شمال حلحول "

بلدة حلحول

شارع 60

4

الحرايق " جنوب الخليل"

شارع 60

مدينة الخليل

5

مثلث السموع " قرية رابود "

شارع 60

بلدة الظاهرية

6

السيميا " غرب السموع "

شارع 60

بلدة السموع

7

بيت عوا

قرى دورا الغربية

بلدة بيت عوا

8

مدخل بيت أمر

بلدة بيت أمر

شارع 60

المصدر: بحث ميداني مباشر – قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية – مركز أبحاث الأراضي خلال فترة الانتفاضة (20/09/2015 – 01/02/2016).

الخارطة المرفقة والتي توضح مواقع الاغلاقات في محافظة الخليل

 

كما قامت قوات الاحتلال بإغلاق مداخل بعض القرى بشكل كامل، وحظرت تحرك المواطنين بمركباتهم، ومنعت تنقلهم عبر مداخل هذه القرى مثل ( قرية دير رازح، قرية عبدة، قرية وادي الشاجنة، قرية حفاير بسم) حيث أغلق الاحتلال بالصخور والأتربة مداخل هذه القرى الواصل بينها وبين الشارع الالتفافي (60)، ويضطر المواطنون إلى سلك طرق بديلة معظمها وعرة وطويلة للالتفاف عن هذا الإغلاق والخروج من هذه القرى.

 وعلى سبيل المثال على إغلاق مداخل القرى بالسواتر الترابية، نسلط الضوء على قرية وادي الشاجنة التي يبلغ تعداد سكانها نحو (1000 نسمة) والتي تبعد عن مدينة الخليل نحو (5 كم) والتي أغلق الاحتلال مدخلها الرئيسي الشرقي بالسواتر الترابية، حيث كان المواطن من القرية يسير مسافة تقدر بـ (5 كم) من القرية وصولاً إلى مدينة الخليل، عبر (الشارع الالتفافي 60)، وبعد إغلاق المدخل يضطر المواطن إلى البحث عن طريق بديل، حيث يضطر إلى قطع مسافة  حوالي (7 كم) للخروج من القرية وصولاً إلى مدينة الخليل.

كذلك منطقة الفحص التي أغلق الاحتلال مدخلها ببوابة حديدية جنوب مدينة الخليل على مقربة من المنطقة الصناعية، حيث يقيم الاحتلال بوابة حديدية على المفرق هناك، يسلكه المواطنون المتجهين من مدينة الخليل إلى بلدة يطا والقرى المحيطة بها، وحين أغلق الاحتلال هذه البوابة يضطر المواطنون المتجهين من مدينة الخليل إلى الالتفاف من طرق طويلة للوصول إلى بلدة يطا، فيضطر المواطن إلى قطع مسافة تقدر بحوالي ( 17 كم ) بدلاً من مسافة حوالي ( 11 كم) في حال فتح البوابة وإزالة الإغلاق على المفرق في منطقة الفحص. يوضح الجدول التالي المدن والقرى التي استهدف الاحتلال مداخلها بالاغلاقات وطبيعة الاغلاقات في محافظة الخليل:

الرقم

البلدة / المخيم

إجمالي الاغلاقات

نوع الإغلاق

 

حاجز عسكري

بوابة حديدية

سدة ترابية

برج مراقبة

مكعبات إسمنتية

1

مخيم العروب

4

1

1

0

 

2

2

بلدة دورا

25

 

3

21

 

1

3

بلدة بيت أمر

8

 

1

5

1

1

4

بلدة سعير

3

 

2

0

1

 

4

بلدة السموع

1

 

 

1

 

 

5

بلدة حلحول

10

2

 

3

 

5

6

بلدة بني نعيم

3

 

 

3

 

 

7

بلدة يطا

3

 

1

2

 

 

8

مدينة الخليل

11

2

3

2

1

3

9

مخيم الفوار

2

 

 

2

 

 

المجموع

70

5

11

39

3

12

المصدر: بحث ميداني مباشر – قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية – مركز أبحاث الأراضي (20/09/2015-28/02/2016)م.

 

هذا وتتذرع سلطات الاحتلال بوضع هذه الحواجز بحجة الأمن - أمن المستعمرين وحواجز موت للفلسطينيين-، فسياسة الاحتلال هذه متواصلة منذ انتفاضة الأقصى في عام 2000 فهي تقوم بإعاقة حركة المواطنين على الطرق، من خلال إغلاقها ووضع الحواجز العسكرية عليها، أو من خلال منع المواطنين من شق طرق وإخطار وهدم ما يتم تأهيله أو شقه، ففي عام 2015م وجهت سلطات الاحتلال إخطارات لإزالة بعض الطرق في محافظة الخليل بحجة إقامتها دون ترخيص، حيث وجهت الإدارة المدنية الإسرائيلية إخطارات لـ 6 طرق خلال العام 2015 وبداية العام الحالي،  وفيما يلي نذكر انتهاكات الاحتلال للطرق الفلسطينية والتي وثقها فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي في محافظة الخليل:

  • في 16/01/2015 وجهت " الإدارة المدنية " التابعة للاحتلال بوقف العمل في طريق زراعي بخربة " مغاير العبيد " الواقعة بمسافر بلدة يطا جنوب الخليل والتي تخدم المواطنين في الخربة. للمزيد راجع التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي آنذاك (التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية).
  • في 19/03/2015 وجهت الإدارة المدنية الإسرائيلية إخطاراً بوقف العمل في طريق زراعي الذي تم تأهيل 500 م منه في قرية البويب – في بلدة يطا بمحافظة الخليل، للمزيد راجع التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي (التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية).
  • في 06/02/2015م أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت الإدارة المدنية الإسرائيلية طريقين زراعيين في بلدة حلحول بطول 4.5كم تخدم أكثر من 4 آلاف دونم أخطرها الاحتلال سابقاً بوقف العمل والبناء ثم أعادوا تهديدها بوقف العمل والهدم، للمزيد راجع التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي (التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية).
  • في 20/12/2015م أخطرت الإدارة المدنية الإسرائيلية  بوقف العمل في طريق زراعي آخر يخدم المواطنين والمزارعين في خربة " الرهوة " جنوب بلدة الظاهرية، وبذريعة إقامته دون ترخيص أيضاً، للمزيد راجع التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي (التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية). 
  • في 21/01/2016م أخطرت الإدارة المدنية الإسرائيلية بإعطاء فرصة إضافية لتقديم اعتراضات على أمر الهدم في طريق بيت عمرة ببلدة يطا بحجة البناء بدون ترخيص، للمزيد (التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية).

تعقيب قانوني :

إن ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق للطرقات وإعاقة حركة مرور وتنقل المواطنين الفلسطينيين من والى أماكن سكناهم، وفي ظل إقامة هذه الإغلاقات والحواجز على مفترقات تتفرع من الشوارع الالتفافية التي يسلكها المستعمرون، في إشارة إلى أن الاحتلال يهدف من هذه الحواجز إلى منع وإعاقة حركة وصول المواطن الفلسطيني إلى هذه الشوارع الالتفافية في الوقت الذي يسمح للمستعمرين بحرية الحركة على هذه الطرقات بل ويسمح لهم شق طرق على حساب أراضي الفلسطينيين، إذ يعد هذا الأمر خرقاً واضحاً للقوانين الدولية التي تنص على حرية الحركة والتنقل للمواطنين، ومنها:

1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) المادة (13 ) والتي تنص:

  •  لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
  •  يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

2- الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري ( 1965 ) المادة (5 )  الفقرة ( د ):

  • الحق في حرية الحركة والإقامة داخل حدود الدولة.
  • الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة ى بلده.

3- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( 1966 ) المادة ( 12 ) :

  • لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

 

 

اعداد:

 مركز أبحاث الاراضي - القدس