9 إغلاقات لطرق رئيسية وفرعية جنوب مدينة نابلس
الاحتلال يحاصر محافظة نابلس بإضافة حواجز عسكرية جديدة

Posted: 05/09/2016

 

  • الانتهاك: إغلاق عدد من المداخل الرئيسية والفرعية لمدن وقرى نابلس.
  • الموقع: جنوب مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك:  الرابع من شهر أيلول 2016م.
  • الجهة المتعدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي.

تفاصيل الانتهاك:

صعّد الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة من وتيرة الاعتداءات التي تنفذ بحق المواطنون الفلسطنيون العزل، بهدف فرض حقائق على الأرض يصعب التعاطي معها، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون في الضفة الغربية. ففي ساعات الصباح الباكر من يوم الاحد الموافق الرابع من شهر أيلول 2016م، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي وبصورة مفاجئة على إغلاق 7  طرق رئيسية بالإضافة إلى 2 طرق فرعية وزراعية تربط بلدات وقرى جنوب مدينة نابلس بالمدينة الأم، مما أدى إلى حدوث أزمة مرورية خانقة والتأثير بشكل سلبي على عجلة القطاع الاقتصادي والخدماتي في المنطقة، وكعادته  يتحجج الاحتلال بالأسباب التي يدعي أنها أمنية مما يزيد من خنق الحصار على الفلسطينيين، ويمنعهم من حقهم الشرعي في حرية الحركة والتنقل. ويستعرض التقرير الطرق التي تم إغلاقها بنوع من التفصيل، مع توضيح أهمية ذلك الطريق والأثر السلبي من إغلاقه على حياة الفلسطينيين اليومية:

  1. طريق حوارة – عينابوس – جماعين:

أقدم الاحتلال على إغلاقه عند الساعة الرابعة مساءً، وذلك من خلال وضع مكعبات إسمنتية تعطل حركة السير هناك. وتبرز أهمية ذلك الطريق بكونه حلقة وصل لربط قرى عينابوس، زيتا، عوريف، جماعين  ببلدة حوارة قبل التوجه الى مدينة نابلس، ويعتبر هذا الطريق مفصلي وهام جداً بالنسبة للفلسطينيين، حيث يستغل في تنقل سكان تلك القرى البالغ عددهم قرابة 15 ألف نسمة، ناهيك عن كونه يستغل في تحريك العجلة الاقتصادية عبر نقل الحجارة من كسارات جماعين باتجاه القرى والمدن الفلسطينية المجاورة.

 

الصور 1+2: الطريق أثناء إغلاقه وبعد إغلاقه بالمكعبات الإسمنتية – طريق حوارة – عينابوس – جماعين

 

  1. طريق بيتا – حوارة:

أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الساعة الخامسة فجراً على إغلاق مدخل بلدة بيتا الغربي المحاذي للطريق الالتفافي رقم 60، حيث استخدم جيش الاحتلال المكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية في تنفيذ ذلك الاعتداء. وبهذا فرض الاحتلال حصاراً على البلدة البالغ عدد سكانها ما لا يقل عن 12 ألف نسمة، حيث تعتبر بلدة بيتا من البلدات الإستراتيجية والهامة في محافظة نابلس.

ومن الملفت للانتباه، هو أن الإغلاق كان على مدخل  حسبة بلدة بيتا المركزية، والتي تعتبر عنصر اقتصادي هام ليس فقط لبلدة بيتا  بل يعتبر هام للمنطقة كلها، حيث يعمل في حسبة بيتا عشرات العمال، وتدر تلك الحسبة أرباح تقدر بآلاف الشواقل يوميا لعدد كبير من المزارعين والتجار المستثمرين في القطاع الزراعي، وبإغلاق الطريق الرئيس، سوف يؤدي ذلك نحو الحاق خسائر كبيرة  للمزارعين وحركة عمل الحسبة بشكل مباشر.

صورة 3: طريق بيتا - حوارة المغلق بالصخور والأتربة

 

  1. طريق حوارة - أودلة- عورتا:

يعتبر حلقة وصل لربط قرى عورتا، اليانون، أودلة بالإضافة لبلدة بيتا ببلدة حوارة قبل التوجه إلى مدينة نابلس. وبهذا يعتبر الطريق مصدر خدمة ما لا يقل عن 4 آلاف نسمة من تلك القرى بالإضافة إلى 12 ألف نسمة من بلدة بيتا، حيث اثّر إغلاقه على حركة تنقل المواطنين هناك بين تلك القرى ومدينة نابلس، مع الإشارة الى ان جيش الاحتلال استخدم السواتر الترابية في اغلاق ذلك الشارع. تجدر الاشارة، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الحالي وحتى تاريخ – إعداد التقرير-، تعمد إلى إغلاق ذلك الطريق  ثلاث مرات متتالية، دون الالتفات الى حق المواطنين بالحركة والتنقل.

 

الصور 4-6: طريق حوارة – أودلة - عورتا والذي أغلقه الاحتلال بالسواتر الترابية

 

 

  1. حاجز عورتا العسكري ومدخل  قرية عورتا الشمالي:

بالاضافة إلى ما تقدم، أغلق جيش الاحتلال صباحاً حاجز عورتا العسكري المحاذي للطريق الالتفافي المؤدي لمستعمرة "ايتمار". ويعتبر ذلك الحاجز العسكري، حلقة مهمة رئيسية في ربط قرى عورتا، يانون، أودلة، وبلدتي عقربا وبيتا بمدينة نابلس من الجهة الشرقية. بالإضافة إلى ذلك أقدم جيش الاحتلال الاسرائيلي على اغلاق مدخل قرية عورتا الشمالي عبر اغلاق البوابة الحديدية هناك،  ويعتبر ذلك المدخل حلقة  وصل ما بين قرية عورتا والطريق الالتفافي المؤدي إلى مستعمرة " ايتمار" قبل التوجه الى حاجز عورتا العسكري و من ثم الى مدينة نابلس.

  1. إغلاق طرق فرعية في بورين، بالإضافة إلى المدخل الغربي:

يشار الى ان قرية بورين كانت هي الأخرى من ابرز القرى والبلدات في المحافظة التي تأثرت بالإغلاق، حيث أقدم جيش الاحتلال على إغلاق طريقين زراعيين بالسواتر الترابية،  حيث يقعان في الجهة الشرقية من القرية، حيث يستعملان الطريقين، كحلقة تواصل ما بين أراض القرية الشرقية والطريق الالتفافي رقم 60، وبحسب معطيات  المتوفرة  لدى المجلس القروي، فقد تضرر بشكل او بآخر ما لا يقل عن 90 دونماً زراعياً مزروعة بالخضار وأشجار الزيتون من جراء ذلك الإغلاق.

بالاضافة الى ما تقدم، اقدم جيش الاحتلال على اغلاق المدخل  الرئيسي الغربي لقرية بورين بالمكعبات الإسمنتية، حيث يعتبر ذلك الطريق حلقة وصل لربط قريتي عراق بورين وقرية تل بقرية بورين، عدى عن اعتباره محور اساسي  يخدم سكان تلك التجمعات ووسيلة لتواصل ما لا يقل عن 8 آلاف نسمة مع مدينة نابلس.

صورة 7: طريق بورين المغلقة بالسواتر ترابية

 
  1. إغلاق مدخل قرية مادما الشمالي:

بالاضافة الى ما تقدم، اغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، المدخل الشمالي لقرية مادما، حيث يستخدم ذلك الطريق في التواصل ما بين قرية مادما  وقرية عراق بورين، عدى عن كونه يعتبر مفصل أساسي في التواصل ما بين قرية مادما والطريق الالتفافي رقم 60. يشار الى ان قرية مادما يبلغ عدد سكانها حسب احصائيات عام 2007م قرابة 2600 نسمة.

تعقيب قانوني :

إن ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق للطرقات وإعاقة حركة مرور وتنقل المواطنين الفلسطينيين من والى أماكن سكناهم، وفي ظل إقامة هذه الإغلاقات والحواجز على مفترقات تتفرع من الشوارع الالتفافية التي يسلكها المستعمرون، في إشارة إلى أن الاحتلال يهدف من هذه الحواجز إلى منع وإعاقة حركة وصول المواطن الفلسطيني إلى هذه الشوارع الالتفافية في الوقت الذي يسمح للمستعمرين بحرية الحركة على هذه الطرقات بل ويسمح لهم شق طرق على حساب أراضي الفلسطينيين، إذ يعد هذا الأمر خرقاً واضحاً للقوانين الدولية التي تنص على حرية الحركة والتنقل للمواطنين، ومنها:

1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) المادة (13 ) والتي تنص:

  •  لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
  •  يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

2- الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري ( 1965 ) المادة (5 )  الفقرة ( د ):

  • الحق في حرية الحركة والإقامة داخل حدود الدولة.
  • الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة ى بلده.

3- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( 1966 ) المادة ( 12 ) :

  • لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

 

 

 

اعداد:

 مركز أبحاث الاراضي – القدس