Monitoring Israeli Colonization Activities in the Palestinian Territories URL: http://poica.arij.org/showdetails.php?Article=10182
49% من مساحة المستعمرات الإسرائيلية تم بناءها على أراضي فلسطينية ذات ملكية خاصة
(Posted: 22/11/16)

 

مقدمة

بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967،  قامت سلطات الاحتلال بنقل ملكية الأراضي التي كانت تديرها السلطات الأردنية والأراضي المسجلة بأنها أراضي دولة منذ العهد العثماني ونقلت سلطة التصرف بهذه الأراضي لها. وكانت مساحة هذه الأراضي في ذاك الوقت ما يقارب 527,000 دونم، أي ما يقارب (9%) من إجمالي مساحة الضفة الغربية. ومع نهاية العام 1973 أشارة المعطيات الوثائق بان سلطات الاحتلال قامت بإضافة أكثر من 160,000 دونم  كأراضي دولة. حيث بلغت مساحة الأراضي المسجلة كأراضي دولة حوالي 700,000 دونم. أي ما يقارب (12%) من إجمالي مساحة الضفة الغربية[1] .

استمرت إسرائيل بسياستها الهادفة لنهب الأرض الفلسطينية، ففي العام 1968 جمدت إسرائيل عمليات تسجيل الأراضي للفلسطينيين وألغت جميع التسجيلات غير المكتملة وبهذا حرمت السكان الفلسطينيين من حق التصرف في ملكية أراضيهم. ومن ثم قامت بإعادة صياغة بعض تعليمات القانون العثماني الذي ينظم مسألة ملكية الأراضي.  هذا وبالإضافة إلى العديد من الإجراءات والأوامر العسكرية التي فرضتها على المواطنين الفلسطينيين أدى بين الأعوام 1979-2002 إلى الإعلان عن أكثرَ من 900,000 دونم جديد (16%) من أراضي الضفة الغربية كأراضي دولة. واسمراراً لسياسة نهب الأرض الفلسطينية من خلال إعلانها أراضي دولة قامت إسرائيل بعد ذلك بسمح وإعداد مخططات تسجيل لأكثر من 660,000 دونم  (11%) من أراضي الضفة الغربية. تمهيدا لتسجيلها كأراضي دولة. وبذلك يبلغ مجموع الأراضي المصنفة كأراضي دولة في الضفة الغربية حوالي 2,260,000 دونمًا أي ما يعادل 40% من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

المستعمرات الإسرائيلية

إن قضية الاستيطان الإسرائيلي وإقامة المستعمرات كانت ولا تزال من ابرز قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. حيث أن إسرائيل ومنذ قيامها باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967, دأبت على إنشاء وبناء المستعمرات في الضفة الغربية وقطاع غزة في سياسة مبرمجة رامية إلى تعزيز وجودها على هذه الأرض والقضاء على أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافيا والمستدامة اقتصاديا.

فمنذ اليوم الأول لاحتلال الضفة الغربية شرعت إسرائيل في بناء المستعمرات الإسرائيلية، ومعظم هذا البناء على الأراضي المصنفة كأراضي دولة. ومع تصاعد الهجمة الاستيطانية الشرسة والزيادة غير طبيعية للتوسع الاستيطاني قامت إسرائيل بالاستيلاء على ألاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين ذات الملكية الخاصة وذلك من خلال تطبيق العديد من الإجراءات ومن ثم تحوليها لصالح المستعمرات الإسرائيلية لأهداف أعمال البنية التحتية والتوسع وبناء البؤر الاستيطانية الجديدة.

تبلغ مساحة المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية 196.7 كم2 أي ما يعادل 3% من مساحة الضفة الغربية، يقطنها حوالي 763,000 مستوطن.

من خلال دراسة تحليلية قام بها معهد الأبحاث التطبيقية لواقع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية من حيث نوع وملكية الأراضي المقامة عليها تبين أن ما نسبته 49% من مساحة هذه المستعمرات تم بناءها على أراضي فلسطينية ذات ملكية خاصة. في حين 51% تم بناءها على أراضي صنفتها إسرائيل بأراضي دولة. فعلا سبيل المثال تبلغ مساحة المستعمرات الإسرائيلية في محافظة القدس 40,868 دونم 73% منها مقام على أراضي ذات ملكية خاصة بما فيها الأراضي التي ضمنتها إسرائيل بشكل غير شرعي وأحادي الجانب لما يسمى بحدود بلدية القدس. اما بالنسبة لمحافظة رام الله فبلغت المساحة الإجمالية للمستعمرات الإسرائيلية 32,171 دونم 62 % منها مقام على أراضي ذات ملكية خاصة. والجدول التالي يوضح توزيع مساحات المستعمرات الإسرائيلية حسب نوع ملكية الأرض المقامة عليها في جميع محافظات الضفة الغربية.[2]  الجدول رقم (1): توزيع مساحات المستعمرات الإسرائيلية حسب نوع ملكية الأرض المقامة عليها في جميع محافظات الضفة الغربية

المحافظة

مساحة المستعمرات

الساحة المقامة على أراضي خاصة

المساحة المقامة على أراضي دولة

الخليل

          13,893

37%

63%

بيت لحم

          19,779

47%

53%

القدس

          40,868

73%

27%

أريحا

          23,664

16%

84%

رام الله

          32,171

62%

38%

سلفيت

          18,375

33%

67%

نابلس

          18,635

53%

47%

طوباس

            8,240

55%

45%

قلقيلية

          12,661

39%

61%

طولكرم

            4,105

33%

67%

جنين

            4,003

7%

93%

المجموع

      196,396

48%

52%

 

مما تجدر الإشارة إليه أن جميع  الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال بما فيها المستعمرات هي إجراءات غير شرعية وغير قانونية وفقا للقانون الدولي.  فقوانين لاهاي تحظر على سلطة الاحتلال القيام بأي تغييرات دائمة في المنطقة المحتلة ما لم تكن هذه لاحتياجات عسكرية بالمعنى الضيق للمصطلح. أو ما لم يتم استخدامها لفائدة السكان المحليين. وبذلك فان إقامة المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية ينتهك القانون الإنساني الدولي الذي يحدد المبادئ التي تطبق خلال الحرب والاحتلال. كما تنتهك حقوق الفلسطينيين المنصوص عليه في قانون حقوق الإنسان الدولي. وبالإضافة انها تنتهك  حق تقرير المصير، و حق المساواة ، و حق ملكية الأرض، ومستوى معيشي لائق ، وحق حرية التنقل[3].

 خارطة توزيع المستعمرات الإسرائيلية حسب تصنيف ملكية الأرض المقامة عليها.

 

[1] The West and Gaza Atlas, Meron Benvinisti & Shlomo Khayat

[2]معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج)، وحدة نظم المعلومات الجغرافية 2016

[3]  الحق في حرية الحركة والتنقل هو شرط ضروري تقوم عليه شروط أخرى نصت عليها اتفاقيات دولية أخرى كما في الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، منها، الحق في العمل (بند 6)، الحق في مستوى معيشي كاف، يوفر ما يفي من الغذاء والكساء والمأوى (بند 11)، الحق بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية (بند 12)، الحق في التربية و التعليم (بند 13) والحق في الحماية و المساعدة (بند 10).

 

اعداد

معهد الابحاث التطبيقية - القدس ( أريج)